السيد محمد الصدر
8
منهج الصالحين
( مسألة 6 ) لا يقع في شهر رمضان صوم غيره وإن لم يكن مكلفاً بالصوم ، كالمسافر ، فإن نوى غيره بطل . إلا أن يكون جاهلًا به أو ناسياً له . فيجزي عن رمضان لا عما نواه . ( مسألة 7 ) يكفي في صحة صوم شهر رمضان القصد إليه ولو إجمالًا . فإذا نوى الصوم المشروع في غد ، وكان من رمضان أجزأ منه . أما إذا قصد صوم غد دون وصفه بالمشروع ونحوه لم يجز . وكذا الحكم في سائر أنواع الصوم من النذر أو الكفارة أو القضاء . فما لم يقصد المعين لا يصح . نعم ، إذا قصد ما في ذمته وكان واحداً أجزأ عنه . ويكفي في صحة الصوم المندوب المطلق نية صوم غد قربة إلى الله تعالى إذا لم يكن عليه صوم واجب على الأحوط وجوباً في قضاء نفس السنة والأحوط استحباباً في قضاء ما قبلها . ولو كان الغد من الأيام البيض مثلًا ، فإن قصد الطبيعة الخاصة صح لها والأصح مندوباً مطلقاً . وكذا لو قصد الطبيعة المهملة المنطبقة على الخاص والمطلق . على الأظهر . ( مسألة 8 ) وقت النية في الواجب المعين ولو بالعارض كالنذر يكون عند طلوع الفجر الصادق ، بحيث يحدث الصوم حينئذ مقارناً للنية . وفي الواجب غير المعين يمتد وقتها إلى الزوال وإن تضيق وقته . فإذا أصبح ناوياً للإفطار وبدا له قبل الزوال أن يصوم واجباً فنوى الصوم أجزأه . ما لم يتناول المفطر أو يكون إفطاره في أول النهار تقييدياً على الأحوط . وأما تجديد النية بعد الزوال فغير مجز . وفي المندوب يمتد وقتها إلى أن يبقى من النهار ما يمكن فيه تجديد النية . ( مسألة 9 ) يجتزأ في شهر رمضان كله بنية واحدة إذا حصلت بعد الهلال . والظاهر كفاية ذلك في غيره أيضاً مما يشترط فيه التتابع في الأصل كصوم الكفارة أو بالعارض . وأما في غيرها فالأحوط تجديد النية في كل ليلة يراد الصيام في غدها ، أو عند الفجر أو قبل الزوال . ( مسألة 10 ) إذا لم ينو الصوم في شهر رمضان لنسيان الحكم أو الموضوع أو للجهل بهما ولم يستعمل مفطراً ، ففي جواز الاجتزاء بتجديد نيته إذا تذكر أو علم